متحف مالبا - عرض الفن اللاتيني الأمريكي على المسرح العالمي
2025/03/23
الأعوام الثقافية
false
2025/03/23
وقد قام متحف مالبا، الذي تأسس في عام 2001 على يد رجل الأعمال الأرجنتيني إدواردو ف. كوستانتيني، بدورٍ محوري في تعريف الجمهور العالمي بالفن الحديث والمعاصر لأمريكا اللاتينية. ومن خلال معارضه المنتقاة بعناية، ومجموعته الفنية الواسعة، ومبادراته التعاونية الدولية، رسّخ متحف مالبا مكانته كطرف رئيسي في عالم الفن.
وفي عام 2025، سيمتد نطاق متحف مالبا إلى قطر، حيث سيتم عرض أعماله في الدوحة لأول مرة، وهو ما سيساهم في استخلاص أوجه تشابه مثيرة للتفكير بين التقاليد الفنية اللاتينية والعربية في إطار فعاليات العام الثقافي قطر - الأرجنتين وتشيلي 2025.
يُعدُ متحف مالبا، الذي يقع في حي باليرمو الراقي في بوينس آيرس، مؤسسة عالمية المستوى مخصصة لاقتناء الفنون من جميع أنحاء القارة وحفظها وإجراء أبحاث حولها ونشرها.
وكان المتحف قد تأسس بهدف توفير إطار لعرض ودراسة المجموعة الخاصة لمؤسسه، إدواردو ف. كوستانتيني، التي نمت منذ ذلك الحين لتصبح واحدة من أهم مجموعات الأعمال اللاتينية الأمريكية في العالم.
تضم المقتنيات الدائمة لمتحف مالبا بعضًا من أشهر أعمال فن أمريكا اللاتينية، التي تمتد من أوائل القرن العشرين وحتى يومنا هذا، وتتميز بحركات فنية مثل السريالية والبنائية. ومن بين أبرز القطع الفنية الموجودة في المعرض:
● صورة ذاتية مع قرد وببغاء (1942) للفنانة فريدا كاهلو.
● أبابورو (1928) للفنانة تارسيلا دو أمارال.
● البيان (1934) للفنان أنطونيو بيرني.
● صورة رامون جوميز دي لا سيرنا (1925) للفنان دييغو ريفيرا.
● العرض (1931) للفنان زول سولار.
وتقدم هذه الروائع، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى في مقتنيات متحف مالبا، سردًا جذابًا للابتكار الإبداعي والتاريخ الاجتماعي والسياسي لأمريكا اللاتينية.
متحف مالبا ليس مجرد متحف فحسب؛ بل هو مركز ثقافي حيوي ملتزم بإجراء البحوث والتعليم والتبادل الفني. وإلى جانب معارضه، يُعدّ متحف مالبا مركزًا ثقافيًا حيويًا، حيث يستضيف عروض أفلام وفعاليات أدبية وبرامج تثقيفية تجذب الجمهور المحلي والدولي.
ويشارك المتحف أيضًا بنشاط في المعارض العالمية، وهو ما يضمن التعريف بفن أمريكا اللاتينية خارج حدود المنطقة. ومن خلال شراكاته الاستراتيجية ومعارضه المتنقلة، اكتسب متحف مالبا شهرة عالمية، حيث عرض الحركات الفنية المتنوعة في أمريكا اللاتينية للجماهير في جميع أنحاء العالم.
ويشكل معرض "أمريكا اللاتينية" المقبل الذي سيُقام في متحف قطر الوطني معلمًا بارزًا، حيث يقدم الثقافة البصرية الغنية والمتنوعة لأمريكا اللاتينية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأول مرة.
مثلما يدعم متحف مالبا الإبداع في أمريكا اللاتينية، يُمثل متحف: المتحف العربي للفن الحديث ركنًا أساسيًا في الفن العربي الحديث والمعاصر في قطر. ويسعى كلاهما إلى إبراز أصوات منطقتيهما، مع توفير منصة للفنانين الذين تعكس أعمالهم هوياتهم الثقافية والسياسية والاجتماعية.
وعلى غرار متحف مالبا، ينشط "متحف" في التعاون الدولي، وهو ما يُوسّع من نطاق وصول الفن العربي إلى جماهير جديدة. وتُتيح هذه الأهداف المشتركة فرصةً للحوار بين التقاليد الفنية العربية والأمريكية اللاتينية، لتسلط الضوء على دور الفن باعتباره جسرًٍا يربط بين تواريخ وجغرافيات وتجارب متنوعة.
خلال الفترة من 21 أبريل إلى 19 يوليو 2025، يستضيف متحف قطر الوطني معرض "لاتينو أمريكانو: الفن الحديث والمعاصر من مقتنيات متحف الفن اللاتيني الأمريكي (مالبا)، وإدواردو ف. كوستانتيني"، وهو معرض ضخم يعرض أعمالاً فنية من مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية، على نطاق غير مسبوق في المنطقة. ويُنظّم هذا المعرض بالشراكة مع متاحف قطر، ويمثل تبادلاً ثقافيًا مهمًا بين أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، خلال العام الثقافي قطر - الأرجنتين وتشيلي 2025.
ويسعى معرض "لاتينو أمريكانو"، الذي يأتي بتقييم فني من ماريا أماليا جارسيا وعيسى الشيراوي، إلى الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكن تجسيد تنوع قارة بأكملها من خلال مجموعة مختارة من الصور؟ وسينقسم المعرض إلى خمسة أقسام مواضيعية متميزة، يقدم كل منها منظورًا مختلفًا للتطور الفني في أمريكا اللاتينية.
وسيضم معرض "لاتينو أمريكانو" أكثر من 170 عملاً فنيًا، تشمل لوحاتٍ وصورًا فوتوغرافية وأفلامًا ومنحوتاتٍ وتركيبات فنيةً ومنسوجاتٍ وغيرها من مقتنيات الثقافة الشعبية. وستُعرض قطعٌ مختارةٌ بعنايةٍ من المجموعة الدائمة لمتحف مالبا، وهو ما سيُتيح للزوار فرصة لإلقاء نظرةً شاملةً على فناني وثقافة أمريكا اللاتينية بدايةً من عام 1900 وحتى يومنا هذا.
يشرف على تنظيم المعرض كل من ماريا أماليا جارسيا وعيسى الشيراوي، وهما شخصيتان بارزتان في عالم الفن.
مع استعداد معرض "لاتينو أمريكانو" لافتتاح أبوابه في متحف قطر الوطني، يُجسّد هذا المعرض التأثير العالمي الراسخ لفن أمريكا اللاتينية. وعبر توحيده بين تقاليد فنية غنية، يُسلّط هذا المعرض الضوء على قدرة الفن على تجاوز الحدود، وإلهام الحوار، وربط الثقافات.
تعرف على المزيد من المعلومات حول الفعاليات المقبلة في إطار العام الثقافي قطر - الأرجنتين وتشيلي 2025.