فنان قطري يكشف عن لوحة جدارية جديدة في مينيابوليس–سانت بول مستوحاة من إرث العام الثقافي قطر– أمريكا 2021
2025/12/16
16 ديسمبر 2025 – الدوحة، قطر: ازدانت مينيابوليس–سانت بول بلمسات لونية جديدة جاءت من على بُعد آلاف الأميال. فقد أنجز الفنان القطري المعاصر مبارك ناصر آل ثاني لوحة جدارية ضخمة في المدينتين التوأمين، قدمها من خلال رؤية جديدة لبعض أبرز معالمهما، مستلهمًا من النقوش المتكررة الشائعة في التصميمات الشرق أوسطية.
وتضمّ جدارية آل ثاني مزيجًا أسلوبيًا من معالم مينيابوليس–سانت بول، من بينها برج فوشيه التاريخي، وجسر ستون آرتش، ومركز آي دي إس، وبرج ويلز فارجو، ومجمّع سيدار، إضافة إلى مبنى الكابيتول في ولاية مينيسوتا، وقد أعاد مبارك تخيّلها جميعها بأسلوبه الهندسي التبسيطي المميز. وكانت النتيجة خريطة بصرية ملوّنة تعكس الهوية المعمارية للمنطقة.
وقال مبارك: "بصفتي فنانًا نشأت في الدوحة وأعمل الآن في مينيابوليس، أنظر إلى كل مدينة من خلال عدسة التبادل الثقافي، حيث أمزج إرثي الشرقي بخطّ أفقٍ غربي جديد. وتهدف هذه اللوحة إلى عكس معمار المدينتين عبر أشكال وألوان تجمع بين التأثيرات القطرية وروح منطقة الغرب الأوسط في الولايات المتحدة. وقد انتقلت مع مبادرة الأعوام الثقافية إلى الولايات المتحدة في عام 2021 لممارسة فن الشارع في سان فرانسيسكو خلال العام الثقافي قطر–أمريكا، ويسعدني أن أواصل تلك الرحلة اليوم في مينيابوليس."
ويقسّم آل ثاني وقته بين الدوحة ومينيابوليس حيث التحق ببرنامج ماجستير الفنون الجميلة للمرة الثانية في الرسم مع تخصص فرعي في النحت في كلية مينيابوليس للفنون والتصميم. ويُعرف بقدرته على تفكيك المشاهد العمرانية وإعادة تركيبها عبر تكوينات متراصة ورموز ثقافية وتسلسلات إيقاعية. وتشمل ممارساته الفنية الرسم والوسائط المتعددة وأعمال الفن العام، كما شارك في معارض أقيمت في نيويورك وجنيف وسانت بطرسبرغ والدوحة، وأكمل برامج إقامة فنية في مطافئ الدوحة وفي برنامج الاستوديو والقيمين الدولي في نيويورك.
في هذه اللوحة، سعى مبارك إلى التقاط ملامح الغرب الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية، بما تنطوي عليه من رحابة، وخطّ أفقٍ مفتوح، وإيقاع معماري ثابت، مع دمج الزخارف الشرقية التي تميّز لغته الفنية. وتعكس تسلسلاته المتقطّعة وأنماطه المتكررة جماليات عربية تخلق حوارًا فنيًا غير متوقّع بين الشرق الأوسط ومينيسوتا.
أما الألوان والملمس الناعم فقد اختيرت بعناية لخلق تناغم مع المباني المحيطة المشيدة بالطوب الأحمر، وكثير منها بُني باستخدام رواسب مستخرجة من قاع نهر المسيسيبي. كما تحاكي مساحات "السماء" المكشوفة في التصميم درجات الأحمر الرقيقة للنهر القريب.
وتُعدّ هذه اللوحة أحدث إضافة لإرث العام الثقافي قطر– أمريكا 2021، الذي لا يزال يُواصل مد جسور التواصل بين قطر ومجتمعات عديدة في مختلف أنحاء العالم.
يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتجربة أفضل.