الأعوام الثقافية

false

false

2026/01/15

Andy Hay.jpg

11 يناير 2026 – الدوحة، قطر: يعود مهرجان قطر الدولي للأغذية (QIFF) 2026 هذا الأسبوع، بتنظيم من Visit Qatar، الذراع الرئيسي لقطر للسياحة، وهي الجهة المسؤولة عن التسويق والترويج للقطاع السياحي في قطر، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في الدولة، حيث يُشكّل منصة رائدة للابتكار في فنون الطهي وللتبادل الثقافي عبر الطعام. وتحمل نسخة هذا العام أهمية خاصة بوصفها أول فعالية كبرى ضمن عام الثقافة قطر كندا والمكسيك 2026، مسلّطة الضوء على الدور الذي يلعبه فن الطهي في الاحتفاء بالتقاليد المشتركة، والتقنيات المتوارثة، والقصص الإنسانية التي تجمع بين الثقافات.

ويستضيف المهرجان هذا العام نخبة من الطهاة الحائزين على جوائز من كندا والمكسيك، ممن تعكس أعمالهم عمق الجذور الثقافية، والحرفية المعاصرة، والالتزام بتقاليد الطهي المرتكزة على المجتمع.

فمن المكسيك، يشارك الشيف إزدراس أوتشوا، المعروف بلقب "ملك التاكو"، في حفل الافتتاح واستوديو الطهي وحلبة QIFF، إلى جانب الشيف لوبـيتا فيدال التي تشارك بدورها في استوديو الطهي وحلبة QIFF. أما المشاركة الكندية، فيقودها الشيف كريستيان غوسلين (نائب الشيف التنفيذي، فندق روزوود)، ممثلًا كندا في حفل الافتتاح وحلبة QIFF، بينما يشارك كل من الشيف إريك تشونغ والشيف آندي هاي في استوديو الطهي.

وتحدث سعادة محمد الكواري، المستشار المختص بشؤون أمريكا اللاتينية وسفير دولة قطر السابق لدى المكسيك، قبيل انطلاق المهرجان قائلًا: "لطالما كانت لي علاقة شخصية عميقة بالمطبخ المكسيكي، بنكهاته وما يحمله من قصص وذكريات ومشاعر. عندما يلتقي الناس حول مائدة واحدة، تتلاشى الحواجز سريعًا؛ إذ يصنع الطعام جسور التواصل أسرع من الكلمات، ويذكّرنا بمدى ما يجمعنا من قواسم مشتركة. وفي مهرجان قطر الدولي للأغذية، يشكّل مشهد الطهاة من المكسيك وكندا وهم يطهون جنبًا إلى جنب مع مجتمع الطهي في قطر تذكيرًا قويًا بأن الثقافة تنبض على المائدة، وفي الحوار، وفي الصداقات التي تولد حول الطعام".

Lupita Vidal.jpg

تُمثّل الشيف لوبـيتا فيدال، إحدى أبرز سفيرات مطبخ ولاية تاباسكو، وواحدة من أشهر الطهاة المكسيكيين الذين يعتمدون على البحث والتوثيق، التراث الغني للمطبخ المكسيكي. ومن خلال فلسفتها المعروفة بـ agua y humo (الماء والدخان)، تحافظ فيدال على تقنيات الطهي التقليدية المتوارثة، وتُبرز أصوات المنتجين والمجتمعات المحلية. وتمنح مشاركتها في مهرجان قطر الدولي للأغذية الجمهور فرصة نادرة لاكتشاف تنوّع المطبخ المكسيكي وثرائه.

كما يشارك الشيف إزدراس أوتشوا، المعروف عالميًا كأحد روّاد تطوير ثقافة طعام الشارع المكسيكي المعاصر وفن التاكو. فمن تأسيسه لمطاعم تاكيريا مؤثرة في لوس أنجلوس، إلى قيادته لتعاونات طهوية عالمية، يجلب أوتشوا روح الأصالة والإبداع والسرد الثقافي، مجسّدًا حركة الناس والتقاليد والنكهات عبر الحدود.

ومن بين المشاركين الكنديين، يبرز الشيف كريستيان غوسلين، أحد الأسماء المرموقة في عالم الطهي، والذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من عشرين عامًا في العمل ضمن مطابخ عالمية في أمريكا الشمالية والشرق الأوسط. ويشغل غوسلين منصب نائب الشيف التنفيذي في فندق روزوود الدوحة، حيث يُعرف باحترامه للمكونات وجودتها، واهتمامه بالاستدامة والاعتماد على المنتجات المحلية، وهي قيم تنسجم بشكل وثيق مع ملامح المشهد الغذائي المتطور في دولة قطر.

كما يشارك الشيف الكندي الشيف آندي هاي، المعروف بتحويل أطباق الساحل الشرقي الكندي التقليدية إلى وصفات ممتعة وسهلة ذات طابع لافت. وهو طاهٍ عصامي من دارتموث في نوفا سكوشا، حظي باهتمام وطني واسع بعد مشاركته في برنامج ماستر شيف كندا، إثر انتقاله من مسيرة مهنية في مجال التكنولوجيا إلى عالم الطهي.

Eric Chong.jpg

ومن مشهد الطهي الكندي المعاصر، يشارك الشيف إريك تشونغ، أحد أبرز الطهاة الشباب في كندا وصاحب مطعم حائز على إشادة دليل ميشلان، مقدّمًا تجربة طهوية تتشكّل عند تقاطع الإرث الثقافي مع روح التجريب والهوية متعددة الثقافات. وتعكس أعماله كيف يواصل المطبخ الكندي المعاصر تطوره من خلال الحوار بين الثقافات والتقنيات والسرديات الشخصية.

ويجسّد هؤلاء الطهاة، مجتمعين، روح التبادل الثقافي التي تشكّل جوهر مبادرة الأعوام الثقافية. ويواصل مهرجان قطر الدولي للأغذية ترسيخ التزام دولة قطر بالدبلوماسية الثقافية، وقيم الضيافة، والتعاون العالمي، واضعًا فن الطهي في صميم التعبير عن الهوية الثقافية.

ومنذ إطلاقها عام 2012، تسعى مبادرة الأعوام الثقافية إلى بناء علاقات طويلة الأمد بين دولة قطر والدول الشريكة، من خلال برامج متكاملة للتبادل الثقافي والتعليمي والتجاري والإبداعي، بما يعكس إيمان قطر بأن التعاون الثقافي يشكّل أداة فاعلة لتعزيز الحوار، وتوطيد الروابط الدولية، وترسيخ التفاهم المتبادل بين الشعوب عبر مختلف الثقافات والحدود.