الأعوام الثقافية

false

false


الإعلان عن البرنامج الأوّلي للعام الثقافي قطر – المكسيك 2026

2026/01/29

Emilio Cabrero, Andrea Cesarman, Lupita Vidal, Mohammed Al Kuwari, Fahad Al Obaidly.jpg

شراكة لمدة عام تسلط الضوء على التراث الثقافي لقطر والمكسيك
 

29 يناير 2026 – مدينة مكسيكو، المكسيك والدوحة، قطر: أعلنت قطر عن البرنامج الأوّلي للعام الثقافي 2026 الذي سيجمعها بالمكسيك، ويتخذ التبادل الثقافي حافزًا طويل الأمد للشراكة الدولية. خلال هذه المبادرة التي تمتد لعام، ستُرحب قطر بنخبة من أشهر الطهاة والمصممين والفنانين المكسيكيين، وستُعرِّف الجماهير في ربوع المكسيك بالثقافة القطرية. ويسعى هذا البرنامج إلى إرساء مكانة المكسيك كشريك جوهري في تأسيس تعاون ثقافي مستدام، يُركز على الإبداع، وتبادل المعارف، والتواصل بين الأفراد.

وضمن سياق الحدث، أشاد سعادة السيد محمد الكواري، مستشار الأعوام الثقافية المختص بشؤون أمريكا اللاتينية وسفير دولة قطر السابق لدى المكسيك، بالبرنامج ووصفه بالاستثمار الثقافي طويل المدى، قائلًا: "إن المغزى من الأعوام الثقافية يتجلى في بناء علاقات تدوم. وخلال العام 2026، ستستقبل قطر في الدوحة كوكبة استثنائية من الأسماء الثقافية المكسيكية، تشمل طهاة وفنانين ومصممين سيتعاونون ويتبادلون المعارف وينسجون شراكات تمتد طويلًا بعد هذا العام. كما أننا بالمقابل نفخر بمشاركة ثقافة قطر وقيمها مع شعب المكسيك، في خطوة تُعمّق التفاهم المتبادل بين مجتمعيْنا".

وسيتواصل الإعلان عن كبرى الفعاليات في كلا البلديْن على مدار العام، لتُغطي مجالات السينما والرياضة والتعليم والتنمية الاجتماعية. وستُسهم الشراكات مع المؤسسات السينمائية في إعلاء الأصوات الناشئة في البلديْن، فيما سيُعزَّز التبادل التعليمي من خلال المشاركة في مؤتمر معهد مستقبل التعليم في المكسيك، والمبادرات التطوعية، وبرامج نقل المعارف حول المجتمع المحلي.

فن الطهي

يضع فن الطهي إحدى أولى ركائز العام الثقافي الذي استهل برنامجه بمهرجان قطر الدولي للأغذية 2026 في شهر يناير في الدوحة، وشهد مشاركة طهاة من المكسيك، استعرضوا ممارسات راسخة في المعارف والبحوث والتقاليد الغذائية الإقليمية النابعة من المجتمعات المحلية.

وفي وقفة تأملية للشيف لوبيتا فيدال، سفيرة المطبخ الشهيرة من منطقة تاباسكو بالمكسيك، تنظر في أهمية التبادل الثقافي الذي تتيحه الأعوام الثقافية، عبّرت قائلة: "يمثل الطبخ، بالنسبة لي، ممارسة ترتبط بالذاكرة واحترام المكونات والأيادي التي مزجتها. كانت مشاركتي في مهرجان قطر الدولي للأغذية فرصة سانحة لأشارك جماهير جديدة تراث المطبخ المكسيكي، وأستقي من تقاليد الضيافة وسرد القصص القطرية من خلال الطعام.  لقد عِشتُ أجواء تبادل حقيقية مِلؤها الكرم وحب الاستطلاع".

الصناعات الإبداعية والمعارض

الصناعات الإبداعية محور أساسي آخر ضمن برنامج عام 2026. ففي هذا الإطار، ستُنظم سلسلة من المعارض في مختلف أنحاء دولة قطر تسلط الضوء على الفنانين والمصممين المكسيكيين، من بينها معرض جديد بمتحف الفن الإسلامي كُلّف بتنفيذه فرناندو لابوس.

Emilio Cabrero, Lupita Vidal, Abdulaziz Al-Mulla, Andrea Cesarman, Mohammed Al Kuwari, Fahad Al Obaidly.jpg

تحدّث لابوس عن الروابط غير المتوقعة التي وجدها منسوجة بين البلدَين أثناء تحضيره للمعرض، فقال: "التصميم، من منظوري، رحلة تنطلق دومًا من الأرض، ومن البذور، ومن الناس، ومن الزمن. لن أشارك في بينالي دوحة التصميم لهذا العام بأعمال مكتملة، وإنما سأقدّم تجربة تُصوّر عملية الإصغاء والتعلّم والنمو بين الثقافات. يتناول المعرض فكرة التعامل مع الطبيعة كشريك نتطور معه، لا كمورد نستخرج منه المادة. فبين المكسيك وقطر، ووسط تنوّع البيئات الصحراوية وأنظمة المعرفة، ينصبّ اهتمامي على استكشاف مدى قدرة التصميم على إعادة الاعتبار للمواد والمجتمعات والتقاليد التي كثيرًا ما تُغفل. وهنا، يتمثل مبتغاي الأساس في التبادل أكثر من العرض؛ والتعاون أكثر من الاستهلاك؛ وفتح آفاق مبنية على الرعاية والمرونة والمسؤولية المشتركة. ما أرجوه من هذا العمل ليس أثاثًا أو قطعًا فحسب، بل علاقات أقوى بين الإنسان والأرض والثقافة".

سيتضمن البرنامج أيضًا نسخة خاصة من معرض "مال لوّل" في متحف قطر الوطني، تجمع بين مجموعات خاصة قطرية ومكسيكية تبحث في الملابس والمنسوجات باعتبارها أرشيفات ثقافية حية. كما سيتغنى معرض الصور الفوتوغرافية المتنقل "تحت سماء واحدة" بروح الوحدة التي عمّت أجواء كأس العالم FIFA قطر 2022™. هذا المعرض الذي يُقدمه مهرجان قطر للصورة: تصوير التابع لمتاحف قطر، بالتعاون مع برنامج "الفن في السفارات"، سيجوب مدنًا في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، ليواصل رسالة إرث كأس العالم في نسج روابط الصداقة والتبادل بين الثقافات. 

الفضاءات العامة والتصميم

تكتسي الشراكات في مجال الفن العام أهمية بالغة بالنسبة للمبادرة؛ حيث وُضِعت خططٌ لتكليف فنانين مكسيكيين بتنفيذ أعمال جديدة في مواقع شهيرة بدولة قطر، واستمرار فعاليات برنامج جداري آرت التابع لمتاحف قطر. وتهدف هذه الأعمال الضخمة والمخصصة لكل موقع إلى إحياء الفضاءات العامة وتعزيز السرديات الحضرية المشتركة بين البلديْن.

ستجمع مشاريع التصميم بين التقاليد والابتكار من خلال مبادرة "التصميم في حوار" (Design in Dialogue)، وهي إقامة فنية مشتركة بين قطر والمكسيك ستتوَّج بمعرض عام في مركز الإبداع G.56 خلال أسبوع المكسيك للتصميم، قبل أن تنتقل إلى بينالي دوحة التصميم. وتُعدّ هذه المبادرة ملتقى للمصممين والحرفيين والمواد لاستكشاف تراث الحرف من خلال الممارسات المعاصرة.

وجاء في تعليق للسيد فهد العبيدلي، مدير بينالي دوحة التصميم بالوكالة، على المبادرة: "يأتي عملُنا مع المكسيك تأكيدًا لقوة برنامج الأعوام الثقافية كمنصة مستدامة للتفاعل. وتعاوننا هذا ليس وليد اليوم ولن ينتهي بانقضاء العام؛ فنحن نبني شراكات في المكسيك منذ سنين عدة، وإننا متحمسون لرؤية هذه العلاقات تتبلور خلال أسبوع المكسيك للتصميم، وهو حدث مهم في رزنامة المكسيك الثقافية، مع مشاريع تواصل تخليد بصمتها داخل قطر وخارجها".