
الروابط الثقافية تتصدر المشهد عقب زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الدوحة
2026/02/02

إحاطات إعلامية كندية عُقدت في تورونتو وأوتاوا يومي 29 و30 يناير إيذانًا بإطلاق عام الثقافة قطر كندا والمكسيك 2026
01 فبراير 2026 – تورونتو، كندا والدوحة، قطر: أبرزت زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الدوحة هذا الشهر اتساع الشراكة بين كندا وقطر، حيث وُضِعت الثقافة جنبًا إلى جنب مع التجارة والتعليم والابتكار بوصفها محرّكًا استراتيجيًا للتعاون الثنائي طويل الأمد.
وتزامنت الزيارة مع إطلاق عام الثقافة قطر كندا والمكسيك 2026، وهو برنامج يمتد على مدار عام كامل، يهدف إلى مواكبة الزخم الدبلوماسي وتعزيزه من خلال تبادل ثقافي يشمل الفنون والرياضة والتعليم والتجارة.
وأُقيمت الفعاليات الإعلامية الخاصة بالإطلاق في كندا خلال لقاء في تورونتو بمتحف الآغا خان يوم الخميس 29 يناير، وفي أوتاوا بمقر سفارة دولة قطر يوم الجمعة 30 يناير. وفي تورونتو، قدّم مايكل بارتليت، الرئيس التنفيذي لكرة السلة الكندية، كرة سلة إلى عدد من الشخصيات القطرية الرسمية.
وخلال إحاطة صحفية عُقدت في الدوحة بتاريخ 18 يناير، قال رئيس الوزراء كارني: "عندما يتعرّف الناس في الدول المختلفة إلى ثقافات بعضهم البعض ووجهات نظرهم، فإن ذلك يُثريهم ويعزز الثقة بينهم. كما يدفعهم إلى الرغبة في العمل والبناء معًا. ومن هذا المنطلق، تعمل كندا وقطر على تعزيز الروابط بين شعبيهما وروابطهما الثقافية. هذا العام، تطلق قطر عامها الثقافي، لبناء علاقات مستدامة من خلال التبادل الثقافي والتعليمي والتجاري والإبداعي".
وقال سعادة السيد طارق علي فرج الأنصاري، سفير دولة قطر المعين حديثًا لدى كندا: "من خلال عام الثقافة مع كندا، تستثمر قطر في بناء روابط تدعم شراكة استراتيجية قوية ومستقبلية. وتشمل هذه الروابط تنمية المهارات في القطاعات الرياضية، والتبادل الإبداعي، وتعزيز الصناعات الإبداعية. ومن خلال ربط التبادل الثقافي بالفرص الاقتصادية والتعاون المؤسسي، نعمل على بناء علاقات تمتد آثارها إلى ما بعد عام 2026".
تعكس هذه المبادرة نهجًا مشتركًا للشراكة، يربط التبادل الثقافي بتنويع التجارة، وتنمية المهارات، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، بما يعزز التعاون خارج القنوات التقليدية بين الدول.
فنون الطهي
يتقدّم فن الطهي بوصفه إحدى الركائز المبكرة للعام الثقافي، الذي افتتح برنامجه في شهر يناير بمشاركة كندية ضمن مهرجان قطر الدولي للأغذية 2026. وشارك الطهاة الكنديون كريستيان غوسلان، وإريك تشونغ، وآندي هاي في عروض طهي سلّطت الضوء على الابتكار والحِرَفية، والحضور المتنامي لكندا في المشهد العالمي لفنون الطهي.

الرياضة
تشكّل الرياضة ركيزة أساسية للتعاون، استنادًا إلى الإرث المشترك لكأس العالم لكرة القدم. وفي إطار الاستعدادات لكأس العالم لكرة السلة (FIBA) قطر 2027، تخطط كندا وقطر لتنظيم مباراة دولية ودّية في كرة السلة، تربط بين الجذور الكندية لهذه الرياضة واستثمارات قطر المتنامية في الرياضة العالمية. كما يُعد تطوير الرياضات الشتوية محورًا مهمًا في الشراكة، حيث تعتزم لجنة الرياضات الشتوية القطرية تنفيذ مبادرات تشمل مشاركة الناشئة، وتطوير المدربين، وبرامج التدريب عالي الأداء، بالاستفادة من الخبرات الكندية في هوكي الجليد، والكيرلنغ، والتزلج، والتزلج السريع على المضمار القصير.
وقال مايكل بارتليت، الرئيس التنفيذي لكرة السلة الكندية: "طموحنا في كرة السلة الكندية لا يقتصر على أن نكون الأفضل في العالم داخل الملعب، بل أن نكون الأفضل لكندا من حيث القيادة والتواصل والمساهمة خارج الملعب. ولهذا تكتسب الدبلوماسية الرياضية أهمية متزايدة اليوم أكثر من أي وقت مضى. فلكرة السلة قدرة فريدة على بناء علاقات مستدامة بين الشباب والمجتمعات والدول، علاقات تعزز الثقة، وتشجع التعاون، وتُحدث أثرًا يدوم لعقود".
التعليم والقراءة
سيلعب التعليم والقراءة دورًا محوريًا على مدار العام. ومن المقرر أن تتوسع مبادرة "قطر تقرأ"، بقيادة مكتبة قطر الوطنية، إلى كندا في أغسطس 2026. ويقدّم البرنامج سرد القصص باللغة العربية، وأدب الأطفال، وورشًا إبداعية للجمهور الكندي، في حين ستُعرّف البرامج المتبادلة العائلات في قطر على التقاليد الثقافية الكندية.
وضمن البرنامج، ستُعقد جلسة "قاعة المدينة" لمناظرات الدوحة في كندا، وتركّز على كرة القدم والهوية في سياق كأس العالم لكرة القدم 2026™. وتُعد سلسلة "قاعة المدينة" منصة رائدة يقودها الشباب للحوار حول القضايا العالمية، حيث تشجع كل فعالية على نقاش مفتوح ومحترم، ضمن إطار مجلس مستوحى من التقليد العربي في البحث التشاركي عن الحقيقة.
الفضاءات العامة والتصميم
ستُسهم الفوتوغرافيا والفن العام في تعزيز الروابط الثقافية والتجارية بين البلدين. إذ ستجوب عدة مدن كندية المعرض المتنقل "تحت سماء واحدة"، الذي يتأمل في إرث كأس العالم FIFA قطر 2022™، فيما سيقدّم برنامج "جداري آرت" جداريات ضخمة لفنانين قطريين وكنديين في المراكز الحضرية في كلا البلدين.
الشراكة الاقتصادية
صُمّمت الشراكة الثقافية قطر-كندا 2026 لتكمل أهداف التجارة والاستثمار الأوسع، واضعةً الثقافة منصة طويلة الأمد للشراكة الاقتصادية والابتكار والنمو الثنائي المستدام. ويتخلل التعاون الاقتصادي البرنامج بأكمله، مع توقعات بإقامة شراكات تشمل وزارة التجارة والصناعة في دولة قطر، بما يتيح فرصًا جديدة للشركات الكندية عبر منصات مثل "بروجكت قطر" و"قطر للضيافة".

